ثامر هاشم حبيب العميدي
110
المهدي المنتظر ( ع ) في الفكر الإسلامي
هانيء قالت : لقيت أبا جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، فسألته عن هذه الآية : فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوارِ الْكُنَّسِ ؟ فقال : إمام يخنس في زمانه عند انقضاء من علمه سنة ستّين ومائتين ، ثم يبدو كالشهاب الوقّاد في ظلمة الليل ، فإن أدركت ذلك قرّت عينك » « 1 » . ويلاحظ في سند الحديث : إنّ أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد ثقة بالإتّفاق ومن قبله كذلك ، وهو قد روى عن أبي عبد اللّه ؛ وأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام ، كما صرّح بهذا النجاشي في ترجمته ، وأمّا من بعده فإنّ اثبات صدقهم في خصوص هذا الخبر ، هو تقدّم وفاتهم لما في الخبر من إعلام معجز تحقّق بعد وفاتهم ، وورد بنقل الثقات عنهم ، فالخبر شاهد على صدقهم . 14 - وفي إكمال الدين : بسند صحيح ، قال : « حدّثنا محمد بن الحسن رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا أبو جعفر محمد ابن أحمد العلوي ، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال : سمعت أبا الحسن صاحب العسكر عليه السّلام يقول : الخلف من بعدي ابني الحسن ، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ؟ فقلت : ولم جعلني اللّه فداك ؟ فقال : لأنكم لا ترون شخصه ، ولا يحلّ لكم ذكره باسمه ، قلت : فكيف نذكره ؟ قال : قولوا : الحجّة من آل محمد صلّى اللّه عليه واله وسلم » « 2 » . وهذا السند حجّة لوثاقة رجاله ، والعلوي الذي فيه هو من مشايخ الشيعة الأجلّاء كما يعلم من رجال النجاشي - في ترجمة العمركي البوفكي « 3 » . ونكتفي بهذا القدر من الأحاديث مع التنبيه على ثلاثة أمور وهي :
--> ( 1 ) إكمال الدين 1 : 324 / 1 باب 32 ، وأخرجه في الباب المذكور 1 : 330 / 15 باختلاف يسير ، عن أم هانيء ، عن الإمام الباقر عليه السّلام . ( 2 ) إكمال الدين 2 : 381 / 5 باب 37 ، وأصول الكافي 1 : 328 / 3 باب 75 . ( 3 ) رجال النجاشي : 303 / 828 .